داو هونغ نغوكهي قائدة في منظمة "Girls Act Vietnam". قصتها هي التالية في سلسلة "أنا من AHF" التي تسلط الضوء على الموظفين والعملاء والشركاء المتميزين الذين يفعلون الصواب لإنقاذ الأرواح كل يوم.
اسمي داو هونغ نغوك، وأنا من فو ثو، وهي مقاطعة جبلية في شمال فيتنام. اليوم، أنا طالبة جامعية، ومعلمة أقران، وفتاة شابة اختارت الأمل على الخوف. لكن قصتي بدأت بالألم والحيرة.
عندما كنت صغيرًا، كنتُ أمرض كثيرًا، لكن والداي كانا يقولان لي إن السبب هو قلة طعامي. لم أفهم قط لماذا كان الآباء الآخرون يمنعون أطفالهم من اللعب معي. لم أعرف الحقيقة إلا في المرحلة الإعدادية، عندما سخر مني زملائي في الصف بسبب إصابتي بفيروس نقص المناعة البشرية. حينها شرح لي والداي أنني وُلدتُ مصابًا بالفيروس. حطمتني هذه الأخبار. شعرتُ بالخجل والعزلة، حتى أنني فكرتُ في ترك المدرسة خوفًا من نظرة الناس إليّ. ورغم تشجيع والداي لي، إلا أن الخوف كان قد تملك قلبي.
تغير كل شيء في عام ٢٠٢٠ عندما عرّفني الطاقم الطبي في عيادة العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، حيث كنت أتلقى دوائي، على برنامج "Girls Act"، وهي مبادرة من مؤسسة AHF في فيتنام تهدف إلى تمكين الفتيات الصغيرات من خلال التعليم والثقة والمعرفة. كانت تلك المرة الأولى التي أدخل فيها مساحة آمنة حيث يمكن لفتيات مثلي التجمع والتواصل والتعلم دون أحكام مسبقة. قدّم لي برنامج "Girls Act" الدعم من خلال توفير اللوازم المدرسية، والمواصلات إلى المدرسة والعيادة، والأهم من ذلك كله، الدعم والتفهم. بدأت أرى نفسي لا كضحية، بل كفتاة لديها أحلام تستحق النضال من أجلها.
من خلال برنامج "قانون الفتيات"، تلقيتُ أيضًا تدريبًا شاملًا في مجال التثقيف الجنسي. تعلمتُ عن الصحة الجنسية والإنجابية، والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، والالتزام بالعلاج، ومهارات حياتية كالتواصل والعمل الجماعي. وسط أصدقاء ومرشدين جدد، شعرتُ بالحب والقبول من جديد. منحني هذا الحب القوة.
بثقة متجددة، عدتُ إلى المدرسة وبدأتُ أتفوق في دراستي. تحسّنت درجاتي، حتى أن زميلاتي انتخبنني كمعلمة نظيرة. بدأتُ بمشاركة ما تعلمته من برنامج "قانون الفتيات" - تعليم الفتيات الأخريات كيفية حماية صحتهن، والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، واتخاذ قرارات واعية. في عام ٢٠٢٣، اجتزتُ امتحان القبول في أكاديمية فيتنام النسائية كطالبة مستجدة في قسم الوسائط المتعددة. إلى جانب دراستي، أعمل بدوام جزئي كمحررة فيديو، لكن قلبي لا يزال مُكرّسًا لمساعدة الآخرين.
أفتخر اليوم بأنني لا أتعايش مع فيروس نقص المناعة البشرية فحسب، بل أعيش لهدف نبيل. بصفتي مُثقِّفة أقران، أنقل الدروس التي تلقيتها، عازمةً على ضمان ألا تضطر الفتيات والنساء الأخريات إلى المرور بنفس الخوف والعزلة التي شعرت بها في الماضي.
"كل شيء خيار"، هكذا أذكّر نفسي دائمًا. وقد اخترتُ أن أعيش الحياة بكل جوارحي، وأن أسعى وراء أحلامي، وأن أشارك معرفتي حتى تتمكن الفتيات الأخريات من حماية صحتهن الجنسية والإنجابية. لقد منحتني مشاركتي في دورة "آسيا غيرلز آكت" التدريبية في بالي مطلع أغسطس 2025، إلى جانب فتيات أخريات من مختلف أنحاء آسيا، رؤية جديدة وأملًا متجددًا في مستقبلي. لقد منحتني "آسيا غيرلز آكت" الشجاعة لأؤمن بأن حلمي يمكن أن يصبح حقيقة، والآن، حان دوري لأرد الجميل.



