تشويون تشيمهي ممرضة استشارية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في كمبوديا. قصتها هي التالية في سلسلة "أنا مؤسسة الرعاية الصحية الأولية" التي نسلط الضوء فيها على موظفين وعملاء وشركاء متميزين يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ الأرواح كل يوم.
اسمي تشويون تشيم. عمري 35 عامًا، متزوجة وأم لطفلين، عمرهما 10 و7 سنوات. أعيش في قرية صغيرة بمقاطعة سيم ريب، حيث أعمل ممرضة استشارية في عيادة علاج فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في المستشفى الإقليمي لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية في كمبوديا.
قبل انضمامي إلى مؤسسة AHF، عملت لسنوات عديدة في وحدة العناية المركزة بمستشفى سيام ريب المرجعي. خلال تلك الفترة، التقيت بالعديد من سكان قريتي الذين كانوا يعانون من مرض الإيدز الخطير، لكنهم لم يتمكنوا من تقبّل تشخيصهم.
تخرجتُ من كلية التمريض عام ٢٠٠٨، وبدأتُ العمل بموجب عقد حكومي كممرضة في وحدة العناية المركزة. على مر السنين، أدركتُ أن رعاية المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية تتجاوز علاج الأمراض الخطيرة، بل تتطلب أيضًا تثقيف المريض، والالتزام بالعلاج، ودعم صحته النفسية. لقد كنتُ فخورةً بكوني جزءًا من رحلتهم نحو صحة أفضل وفهم أفضل.
من خلال عملي في التمريض، نشأتُ علاقة وطيدة مع فريق مؤسسة الرعاية الصحية الأولية (AHF) في موقع العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، وأصبحتُ مؤمنًا إيمانًا راسخًا برسالة المؤسسة. يُعد فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز مشكلة عالمية لا تزال تؤثر على ملايين الأشخاص، بمن فيهم الكثيرون في كمبوديا. تمنيتُ أن أكون جزءًا من فريق يقدم الاستشارات والرعاية والعلاج الكامل لمن هم في أمسّ الحاجة إليه.
في عام 2011، انضممت رسميًا إلى AHF كمبوديا كمستشارة تمريضية، وهو الدور الذي منحني قدرًا كبيرًا من السعادة والفخر.
من التجارب التي لا تزال عزيزة على قلبي مساعدة عمتي. كانت في الثلاثين من عمرها فقط، ولديها ثلاثة أطفال، ومرضت مرضًا خطيرًا بعد وفاة زوجها. رفضت إخبار أي شخص بإصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية. قضيت وقتًا في تقديم المشورة لها بتعاطف ودعم، وهي اليوم بصحة جيدة وعادت إلى عملها.
ومع ذلك، لا يزال الوصم والتمييز قائمين. أُذكّر الناس دائمًا بأن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ضرورية، وأن تقبّل المصابين به والحصول على الخدمات الصحية أمران أساسيان. لستم وحدكم.
عندما بدأتُ عملي كممرضة استشارية، كان أحد التحديات الرئيسية محدودية خدمات الإرشاد. كان العديد من العملاء مترددين في طلب المساعدة أو الإفصاح عن حالتهم. مع مرور الوقت، ومن خلال التعاون مع البرنامج الوطني والشركاء المحليين ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية في كمبوديا، حققنا تحسينات ملموسة. يحصل العملاء الآن على دعم عاطفي واجتماعي مُحسّن. بصفتي ممرضة استشارية، أستمع بعناية لمخاوفهم، وأعالجها باستخدام الخدمات المتاحة، وأقدم لهم النصح حول أهمية إفصاح الشريك عن حالته لإجراء الفحوصات.
أفخرُ للغاية بانتمائي إلى فريق AHF كمبوديا، وخاصةً لخدمتي في مركز العلاج المضاد للفيروسات القهقرية في مقاطعة سيم ريب. يتيح لي هذا العمل توظيف مهاراتي المهنية لتحسين الالتزام بالعلاج وتحسين جودة حياة الكثيرين. نيابةً عن فريقنا في سيم ريب، أودُّ أن أعرب عن خالص امتناني لفريقي AHF العالمي والآسيوي لدعمهما المتواصل لعملائنا ومجتمعاتنا.
خارج العمل، أستمتع بقضاء الوقت مع عائلتي. أحب الذهاب إلى حقول الأرز للزراعة والحصاد، وأجد السلام في البستنة مع أطفالي. إنهم أذكياء جدًا ويجلبون الكثير من السعادة إلى حياتي.



