أدانت مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز ( AHF )، وهي أكبر منظمة لمكافحة الإيدز في العالم، سجن الصحفية الصينية تشانغ تشان مؤخراً بسبب تغطيتها لفيروس كوفيد-19 في ووهان، معتبرة ذلك مثالاً آخر على جهود السلطات الصينية لعرقلة وإخفاء التحقيقات العالمية في أصول فيروس كورونا وانتشاره في الأيام الأولى للوباء.

تحدثت Zhang Zhan على مقطع فيديو على YouTube قبل اعتقالها حول تفشي فيروس كورونا في
ووهان ، الصين.
وقد قوبل الحكم بالسجن لمدة أربع سنوات على تشانغ بانتقادات حادة من المدافعين عن حقوق الإنسان على مستوى العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذان طالبا بالإفراج عن تشانغ.
قال رئيس مؤسسة الصحة الأمريكية، مايكل واينشتاين: "يُعتبر تشانغ تشان بطلاً لمحاولته الشجاعة كشف عملية تستر مميتة شلّت العالم. من غير المقبول السماح للصين بمواصلة روايتها الكاذبة، بل إنها الآن تمنع بجرأة محققي منظمة الصحة العالمية من الذهاب إلى ووهان لدراسة تفشي المرض. من المخزي أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس، كان يُشيد باستجابة الصين منذ البداية، والآن لا يستطيع علماؤه دخول البلاد. مع اقتراب عدد وفيات كوفيد-19 من مليوني شخص، فإن منظومة الصحة العامة العالمية بأكملها في خطر. نحن عالم واحد - والصين جزء منه، وعليها مسؤولية حمايته - لا الاستمرار في التستر الذي يُزهق ملايين الأرواح."
بعد موافقة الصين أخيراً على السماح لفريق من خبراء منظمة الصحة العالمية بالسفر إلى ووهان عقب مفاوضات مطولة، تراجعت مؤخراً عن الاتفاق بينما كان عالمان في طريقهما بالفعل، بدعوى وجود مشاكل في الحصول على التأشيرة. سلسلة من هذه الإجراءات، التي تهدف إلى عرقلة الوصول إلى الحقائق، تثير تساؤلات حول دوافع الصين وما الذي تخفيه عن العالم.
يأتي هذا الهجوم الأخير على الشفافية في أعقاب سلسلة من المحاولات الأخرى لإخفاء الحقائق المتعلقة بالصحة العامة. ففي يناير/كانون الثاني 2020، تعرّض طبيب العيون الصيني من ووهان، الدكتور لي وينليانغ، للتهديد من قبل مسؤولي إنفاذ القانون بسبب حديثه علنًا عن ظهور مرض تنفسي جديد، وأُجبر على توقيع رسالة يتراجع فيها عن تصريحاته. وللأسف، توفي الدكتور لي في فبراير/شباط متأثرًا بما عُرف لاحقًا بمرض كوفيد-19. وتخليدًا لذكراه، أطلقت مؤسسة الصحة الآسيوية (AHF) اسمه على مكتبها في بنوم بنه، كمبوديا.
وأضاف وينشتاين : "سواءً كانت الولايات المتحدة أو منظمة الصحة العالمية أو الصين، فقد دعونا إلى الشفافية الكاملة طوال فترة هذه الأزمة الصحية. ينبغي على منظمة الصحة العالمية أن تُدين الدول التي تسعى إلى إسكات أصوات قيّمة كصوت السيدة تشانغ، لأن حجب المعلومات يُزهق الأرواح. يجب إلزام الحكومات بتقديم جميع البيانات ذات الصلة بفيروس كوفيد-19، بما في ذلك إحصاءات دقيقة عن الحالات والوفيات، ويجب ألا يكون هناك أي تكتم بشأن تطوير اللقاحات وسياسات التطعيم. التعاون الدولي والشفافية أمران بالغا الأهمية خلال الجائحة."
دعت مؤسسة الحرمين مرارًا منظمات الصحة العامة والجمعيات والجامعات إلى الانضمام معًا في حث الحكومات والمؤسسات العالمية على العمل من أجل إنشاء اتفاقية عالمية جديدة للصحة العامة - اتفاقية من شأنها حماية المواطنين في كل مكان من هذه الأزمات الصحية والمستقبلية من خلال ضمان الشفافية والاستدامة و مسئولية.











