قوات الأمن الكونغولية في مكان الحادث بعد هجوم على عربة فريق الاستجابة للإيبولا في بيني ، شمال شرق الكونغو. (تصوير وكالة أسوشيتد برس)
بعد ثلاثة أشهر من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسؤولين آخرين إلى مركز تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا يزال العاملون الصحيون يتعرضون للهجوم والقتل على الرغم من وعود الأمين العام للأمم المتحدة بتعزيز الأمن للعاملين في مجال الاستجابة.
تحث مؤسسة الرعاية الصحية لمرضى الإيدز (AHF) السيد غوتيريش على استخدام أكثر من 15,000 جندي من قوات حفظ السلام تحت تصرفه بموجب ولاية مونوسكو (بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية) لحماية العاملين الصحيين الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم للقضاء على الإيبولا في ثاني أسوأ تفشٍ في التاريخ.
قال رئيس مؤسسة AHF، مايكل واينشتاين : "ندرك وجود تعقيدات في جمهورية الكونغو الديمقراطية تجعل إيجاد الحلول صعباً، لكن الوضع هناك بالغ الخطورة بحيث لا يمكننا التغاضي عن بذل كل ما يلزم لإيجاد حل. وبميزانية سنوية تتجاوز مليار دولار مخصصة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وحدها، يجب على الأمم المتحدة بذل المزيد من الجهود على الصعيد الأمني. وتقوم منظمات عالمية أخرى، مثل التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) الذي ساهم بمبلغ 178 مليون دولار لبناء مخزون من لقاح الإيبولا، بدورها، وأقل ما يمكن للأمم المتحدة فعله هو إنفاذ ولايتها".
وصفت الدكتورة ماري-روزلين بيليزير، المنسقة الميدانية لمنظمة الصحة العالمية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، روايات مروعة عن تعرضها وفريقها لهجوم من قبل متمردين مسلحين في 28 نوفمبر/تشرين الثاني. وقُتل أربعة من العاملين في مجال الاستجابة لوباء الإيبولا في تلك الليلة. وللأسف، لم تستجب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالسرعة الكافية، إذ استغرق وصولها إلى موظفي منظمة الصحة العالمية من خمس إلى ست ساعات، وهي مدة طويلة للغاية، خاصةً مع وضوح أن العاملين في مجال الاستجابة في مناطق تفشي المرض يتعرضون لخطر الهجوم باستمرار. وفي الليلة الماضية فقط، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود إجلاء موظفيها عقب هجوم ثالث على مركز صحي متخصص في علاج الإيبولا.
وأضاف وينشتاين : "ببساطة، منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة لا تقومان بواجبهما فيما يتعلق بضمان سلامة العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية في الكونغو. لقد تم تعليق جهود مكافحة الإيبولا وإجلاء العاملين عدة مرات بسبب الهجمات المتكررة. وعندما يحدث ذلك، يستمر الفيروس في الانتشار. لا يمكن للعالم أن يتحمل وجود وباء فتاك متفشٍ مثل الإيبولا، وإلى أن يستعيد العالم الأمن، سنظل نتجه نحو هذا المصير."
أبلغت منظمة الصحة العالمية عن 390 هجوماً على المرافق الصحية المشاركة في الاستجابة في عام 2019 وحده ، مع مقتل 11 من العاملين الصحيين وإصابة 80 آخرين. منذ بدء الفاشية الحالية في الأول من أغسطس من العام الماضي ، أصيب أكثر من 1 شخص بفيروس إيبولا وفقد أكثر من 3,300 حياتهم.












